شمس الدين الشهرزوري
414
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الجهل عدم ملكة فالعلم ملكة » ؛ وتقابل التضايف يتلازم على السواء ، كقولك : « إن كان الحسّ علما فالمحسوس معلوم » . ومن هذا القبيل مواضع أخذت من الأقل والأكثر وهي على وجوه : أحدها ، ما هو « 1 » مطلق ، كقولك : الأقل « 2 » وجودا إذا كان موجودا فالأكثر وجودا يكون موجودا ، وهو يفيد الإثبات ؛ وعكسه غير مفيد ؛ وإذا كان ما هو أكثر وجودا غير موجود فالأقل « 3 » وجودا ليس بموجود أيضا ، ويفيد النفي . وثانيها ، ما ليس بمطلق ، بل بالنسبة إلى محمول أو موضوع ؛ فإنّه إذا كان للموضوع محمول هو أولى به من هذا الآخر « 4 » ، فإذا لم يكن ذلك لم يكن هذا وإن لم يكن « 5 » أولى منه كان هذا ؛ والمحمول إذا لم يكن لموضوع هو أولى به من غيره ، فليس لهذا الموضوع ؛ وإن كان له كان له « 6 » ؛ والمحمول إذا كان لموضوع وهو أقلّ وجودا من هذا المحمول الذي لهذا الموضوع ، فيكون هذا ؛ وإذا لم يكن محمول لموضوع هو أولى أن يكون له من هذا المحمول لهذا الموضوع ، لم يكن هذا . ومن هذا القبيل أبواب التساوي ، كقولك : متى كان المساوي في الكون موجودا فهذا الشيء موجود وإذا لم يكن « 7 » لم يكن . ومن المواضع مواضع أخذت من الداخلة والخارجة عن نفس « 8 » الشيء : فمن ذلك مواضع القسمة والتصاريف والاشتقاقات والنظائر : أمّا طرق القسمة فكثيرة ، كقسمة الكلي إلى جزئياته والكل إلى أجزائه والمحمول إلى موضوعاته وبالعكس والاسم المشترك إلى معانيه . وأمّا طرق الاشتقاقات « 9 » والتصاريف ، فكقولك : « إن كانت العدالة فضيلة
--> ( 1 ) . ت : هو هو . ( 2 ) . ب ، ت : الأول . ( 3 ) . ت : فالأول . ( 4 ) . ت : - الآخر . ( 5 ) . ت : - ذلك لم يكن هذا وإن لم يكن . ( 6 ) . ب : - كان له . ( 7 ) . ت : + المساوي في الكون موجود فهذا الشيء ليس بموجود . ( 8 ) . ب ، ت : - نفس . ( 9 ) . ت : الاستيفائات ( در هر دو موضع ) .